قصائد الصياد
هاني سامي
(This text was written originally in Arabic. An English translation by the author can be found below)
أحبه. نشأت بينهما قصة حب حقيقي. فبعد سنوات الوحدة في الغاب حده، كاد أن يتحول إلى حيوان مفترس. ولكن. لقائه معه أذاب دهون حيوانات برية كثرٍ، إصطادها وأكلها على مر الزمن، فتكومت حول قلبه. إصطاده في يوم بالصدفة، وجده مجروح في المصيدة. ولأنه كان لم يأكل منذ أيام، كان جسمه الجريح نحيف جدًا. أخرجه وضمضه، وحين رأى سامري المجاعة، قلت حيوانات الغاب وندر الغذاء. ولم يتبقى إلا القليل من حيوانات صغيرة الحجم، تحتاج في صيدها لمجهودات مضاعفة لأكثر من شخص واحد. فقرر أن يستثمر فيه، أن يعلمه فنون الصيد ليساعده، وأن يطعمه. أن يعطيه على نصيبه من الطعام، نصف طعامه ليسمنه. وإتضح أن نظرته للأمر كانت ثاقبة. فبمجرد أن خفت جروحه، وإستعاد قوته، أثبت أنه صياد ماهر بالسليقة، وأن سنوات عمره في المدينة لم تقتل صفاته الوراثية الأولى. على العكس، إستخدم ما تعلمه في المدينة من فنون هندسية، لتطوير وإعادة صياغة عملية الصيد البدائية. أبهره. وفي الليل، حول نار الشواء والسهرة، أسمعه الشعر وضاحكه.
كان من أغرب الحيوانات التي صادفها.
ذكره بالذئب الصغير الذي لاقاه منذ سنوات طويلة، فأطعمه ورباه وكبره، فصار أهله وشريكه في الصيد.
وحين مات في يوم، دفنه.
أحبه، وأحب قصائده. حفظها في عقله وفي قلبه، وحين جاء اليوم المعهود، وإنتهت حيوانات الغاب، رنت أصدائها في كل كيانه وهو يأكله. ومن بعد العشاء، جمع عظامه كلها وجلده المسلوخ،
وبجانب عظام الذئب تحت الشجرة
رتل قصائده، دفنه.
كان من أغرب الحيوانات التي صادفها.
ذكره بالذئب الصغير الذي لاقاه منذ سنوات طويلة، فأطعمه ورباه وكبره، فصار أهله وشريكه في الصيد.
وحين مات في يوم، دفنه.
أحبه، وأحب قصائده. حفظها في عقله وفي قلبه، وحين جاء اليوم المعهود، وإنتهت حيوانات الغاب، رنت أصدائها في كل كيانه وهو يأكله. ومن بعد العشاء، جمع عظامه كلها وجلده المسلوخ،
وبجانب عظام الذئب تحت الشجرة
رتل قصائده، دفنه.